يوسف بن حسن السيرافي

558

شرح أبيات سيبويه

الشاهد « 1 » فيه أنه ذكّر ( أبقل ) وفيه ضمير يعود إلى ( الأرض ) والأرض مؤنثة . أراد : وربّ جارية من بنات الملوك قعقعت خلخالها ، يعني أنه لما أغار عليهم هربت وعدت ، فسمع صوت خلخالها ، ولم تكن قبل ذلك تعدو . والقعقعة : الصوت الصلب نحو صوت الحديد وما أشبهه . وقوله : قعقعت بالخيل أي بإرسال الخيل عليهم ، والكرفئة السحابة المتراكمة ، والصبير : السحاب الأبيض ، يعني أنها كالسحابة الكثيفة البيضاء ، وكأنه قال : ككرفئة الغيث ذات السحاب الأبيض . يريد أنها من السحاب الأبيض . ويجوز أن تجعل الصبير في معنى البياض ، كأنه قال : ككرفئة الغيث ذات لون الصبير . تأتّى السحاب : تقصد إلى جملة السحاب ، تسير إلى السحاب برفق وتؤدة . وتأتال : تصلح السحاب بانضمامها إليها ، وتأتال تفتعل من آل الشيء يؤوله إذا أصلحه « * » وقوّمه وسوّاه ، ويقال : آل القوم يؤولهم : إذا ساسهم واصلح أمورهم .

--> ( 1 ) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد 2 / 279 و 3 / 91 والنحاس 59 / أو الأعلم 1 / 240 وشرح الأبيات المشكلة 42 وشرح ملحة الإعراب 67 والكوفي 204 / أو المغني ش 912 ج 2 / 656 وأوضح المسالك ش 211 ج 1 / 354 وابن عقيل ش 146 ج 1 / 326 وشرح السيوطي ش 835 ص 943 والأشموني 1 / 174 والخزانة 1 / 21 ( * ) قال الغندجاني معقبا على شرح ابن السيرافي لقوله ( تأتّى السحاب وتأتالها ) : « قال س : هذا موضع المثل : لليل خود بين ماشطاتها * وبين دايات وأمّهاتها أهون من ليل معانداتها لو ترك ابن السيرافي مثل هذا الشعر - الذي لم يعرفه ولم يعرف قائله ، وجاء به متفرقا لا متواليا ، ولم يفسر قوله ( تأتالها ) تصلح السحاب ، وتشاغل بإعراب ، وطرف من اللغة - كان أهدى سبيلا ، ليست هذه الأبيات للخنساء ، -